المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٦٣

المصنف

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [70]: في زكاة الثّمار إذا هوّن في حصادها وفي دراكها

663

قال: معي؛ إنّه إذا وجبت عليه الزّكاة فضيعها؛ كان عليه الضمان فيما ضيّع

من الزكاة.

قلت له) فيجوز للرّجل صاحب الزّرع بعد إدراكه (2) أن يقسم الزرع، ويأخذ مقدار حقه، ويدع في الأرض بعد إدراكه بمقدار الزكاة؟ أم عليه أن يحصد الجميع؟

قال: معي؛ إنّ عليه أن يؤدّي أمانته إلى أهلها.

قلت له: فهل له أن يحصد هذا الزرع، ويقسمه سنبلًا، ويسلّم مقدار الزكاة

سنبلًا إلى الفقراء، ويكون بهذا (3) مسلمًا ما يلزمه من الزكاة أم لا؟

قال: معي؛ إنّه إذا سلم ما يجب عليه بحكم أو احتياط؛ فليس عليه عندي أكثر ذلك.

من

مسألة:

جواب من محمد بن سعيد حمدلله إلى رمشقي بن راشد:

وقلت: ما صفة دراك الزّرع البرّ والذرة وغيرهما، مما ينسب إلى الزراعة؟ فعلى ما وصفت؛ فأما دراك البر والذرة؛ فإذا أدرك الأكثر من ثمرة البرّ والذرة، وكان أكثر من ثمرتها المدرك؛ فذلك إدراكه، وكل ما كانت ثمرته تنصرم من وقت واحد.

وأما كلما كانت ثمرته تأتي شيئًا بعد شيء، فلا يقع الدراك على الجملة في وقت واحد، وإنّما يقع الدّراك من ذلك على ما أدرك منه، مثل القطن والباذنجان والقثّاء والأترنج، وسائر ذلك من الأشجار والثمار؛

(1) زيادة من ب. (2) ناقصة من أوب.

(3)

«هذا».