المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٦٧

المصنف

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [71]: في الزّكاة يخرجها المرء عن نفسه فتضيع منه

?? V

وقال أصحاب الرأي: إذا حال الحول، فهلك (1) بعضه؛ فليس عليه أن يزكّي ما هلك، ولكن يزكّي ما بقي. وقال بعض أهل العلم في المال يهلك بعد حول الحول، وقد تبقى مائتا درهم؛ فيها (2) خمسة دراهم. وإن هلك ولم يبق إلّا عشرة؛ أدى زكاتها، مثل الشريكين؛ إن (3) يتلف بعض المال؛ يكونان شريكين فيما بقي. قال أبو بكر:

هذا صحيح.

قال أبو سعيد: معي؛ أنه يشبه معاني ما قال كله يخرج عندي في معاني

قول أصحابنا في الاختلاف منهم في أمر الزّكاة.

ويخرج في قول: إنّ الزّكاة إذا وجبت مضمونة في الذمة، وعليه إخراجها؛ فإن أخرجها؛ أدى عن نفسه.

وإن لم يخرجها حتى تلفت أو تلف ماله؛ ميزها أو لم يميزها بعد أن يقدر على إخراجها؛ فلا يخرجها وهو ضامن لها بأي وجه كان تلفها، وبأي وجه كان إمساكه عنها وإخراجها إلّا من عذر لا يمكنه إخراجها فيه.

فإذا لم يمكنه إخراجها حتى تلفت أو تلفت أو تلف ماله؛ فلا أعلم في ذلك اختلافًا بينهم إنّه لا شيء عليه فيما تلف.

وأما ما بقي من ماله مما كان يجب فيه الزكاة، وتلف ما تلف منه بعذر يجب له فيخرج عندي في معاني قول أصحابنا: إنّ ما بقي من المال إذا كان تجب فيه الزكاة؛ ففيه الزّكاة على حال. وإن كان لا تجب فيه؛ ففيه بعض القول مما يخرج من قولهم: إنّه لا زكاة فيه.

(1) في أ «وهلك».

(2) في ح «فمنها».

(3) ناقصة من أ.

(4) في أ «إنه إذا».