الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٦٦٨668
المصنف
المجلد الخامس
وفي بعض القول: إنّ فيما بقي الزّكاة؛ إن (1) كان مما تجب فيه الزكاة عندهم. وهذا القول يقتضي معنيين
أحدهما عندي؛ الذي يقول: لا تكون الزّكاة في المكسر؛ فلا تكون فيما
(2)
بقي (2) إلا في أربعين درهما فصاعدًا، أو في عشرة أصواع من الثمار. وقول إنّ الزّكاة في جميع المال بمنزلة الشّريك. وإذا لم يحدث في المال من بعد وجوب الزكاة معنى لا يكون للشريك (3) دون شريكه؛ حتى يتلف المال على اعتقاده لأداء الزّكاة؛ فلا (4) ضمان عليه في
حدثًا
وإن أحدث فيه حدثًا، أو ضيعه بمعنى لا يجوز فيه تضييع الأمانة، أو فرّط فيه، فتلف؛ فهو ضامن.
فعلى هذين الفصلين؛ يخرج عندي معاني القول في الزكاة. فإذا خرج معناها أمانة، فميّزها ولم يفرّط ولم يضيّع حتى تلفت مميّزة، أو صارت إلى من يستحقها؛ فلا ضمان عليه؛ لأنه هكذا القضاء في الأمانة. وعلى وجه ما تكون مضمونة؛ فلا يبرأ منها إلا بأدائها؛ ولو ميّزها، إلّا أن لا يقدر على أدائها بوجه، ولم يحدث فيها حدثًا؛ فإنّه قد مضى القول في ذلك (6).
(0)
مسألة:
قلت له: فرجل ميّز زكاته، وكان بحضرته فقراء أجزأه لو أعطاهم زكاته، فتركها ينظر بها فقراء أفضل من أولئك، فتلفت. هل عليه ضمانها؟
(1) في أ «إذا».
(2) «فيما بقي» زيادة من أ.
(3) في أ «لشريك».
(4) في أ «ولا».
(5) في أ و ب «ولا».
(6) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص
397،395