المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣١٦316
المصنف
المجلد الأول
بينهما (1) من البعد؛ على أنّ العلة إنّما هي
إياه بالذكر.
المقتات المدخر، لتخصيصه (2)
ومن ذهب إلى أنّ العلة المأكول احتج بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر أجناسًا مأكولة (3)، وخصها بالذكر، فذكر أغلى (4) المأكولات منها؛ وهو البرّ، وما دونه (5) وهو الملح، علم بذلك أنّ رجوعه إلى ذكر الملح من بعد ذكر البرّ مع ما بينهما من التفاوت والبعد)، على أنّ العلّة المأكول، وهو الجنس لتخصيصه ذلك بالذكر. واحتج من ذهب إلى أنّ العلة في تحريم الربا، المكيل والمأكول، ذهب إلى مثل ذلك المعنى أيضا (7).
واحتج من ذهب إلى أنّ العلة في ذلك ما يتعلّق فيها من (8) وجوب الزكاة، أن البر والشعير والتمر أجناس يتعلّق فيها وجوب الزكاة؛ فوجب أن تكون العلة عنده فيها (9) ما ذكر.
وهذه العلل يقرب بعضها من بعض، وإن كان بعضها أخص من بعض،
فكلها حجج لمن قال بالقياس والعبرة (10).
(1) في جامع ابن بركة «تفاوت ما بينهما»، ج 1، ص 96.
(2) في جميع النسخ وتخصيصه» وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 96.
(3) في أ أجناس المأكولة»، وفي حوم «الأجناس المأكولة وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1،
ص 96.
(4) في أ «أعلى».
(5) في أوح «وأدْوَنه»، وفي م «ودونه»، وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 96. (6) زيادة من جامع ابن بركة، ج 1، ص 96. (7) قضية علة الربا في الأصناف الستة، مختلف فيها كثيرًا بين الفقهاء، وقد اشار إليها باختصار. ورأى أبي يعقوب الوارجلاني أنها الحاجة وكون هذه الأموال عماد حياة الناس، والضرورة تقضي أن تكون أموال مواساة لا أموال استغلال وابتزاز. (باجو)
(8) ناقصة من ب.
(9) ناقصة من جامع ابن بركة، ج 1، ص 96.
(10) في كل النسخ «التعبير» وما أثبتناه من جامع ابن بركة، ج 1، ص 96.