المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٧٤

674

المصنف

المجلد الخامس

قال: ليس عليه غرم، وقد أجزت عنه.

قال: وأما إن كان سلّمها إلى رسول الإمام، أو إلى الوالي، فقبضها الرسول الإمام، ثم ضاعت من يد الرّسول قبل أن تصل إلى الإمام، فإنّها تجزيه عن زكاته، ولا ضمان عليه في ذلك.

مسألة:

وسألت عن رجل وجبت عليه الزّكاة، وهو بأرض الإسلام، فأخرج زكاته وميزها من ماله وكان في حين ذلك قادرًا على تسليمها إلى من يبرأ بتسليمها إليه منها، في قول من يقول: إنّها تجب لأهل القبلة، فذخرها لغائب يرجو أوبته، أو لآخر في قرية غير قريته، فتلفت. هل يضمنها؟

قال: معي؛ أنه ضامن لها؛ إن لم يكن له عذر.

قلت: فإن كان إنّما ادخرها لولي؛ لأنه لم يجد وليا حاضرًا؟ قال: أمّا في عامة قول أصحابنا؛ فإنّه يضمن إذا تلفت قبل أن يدفعها إلى أهلها.

وأما ما ذهب إليه أصحابنا من أهل خراسان؛ أنّها لا تدفع، إلّا إلى وليّ، فإنّه لا يضمن كما قد قيل في من كان في أهل الحرب، فوجبت عليه الزّكاة، فلم يجد من فقراء المسلمين من يسلّمها إليه؛ حتى تلفت وهو بأرض الحرب، إنّه لا ضمان عليه.

قلت له: أرأيت إن كان في أرض الإسلام، فوجبت عليه، فلم يجد من يدفعها إليه من أهلها حتى تلفت أتراه بمنزلة الذي كان بأرض الحرب فلم

يجد حتى تلفت؟

قال: هكذا

معي.