الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٦٧٨678
المصنف
المجلد الخامس
قلت له: ومن كان معه دراهم من زكاته أو دراهم يفرّقها على الفقراء من وصيّة، فطولب ببعض من تجب له بالخراج وقال له هذا المزكّي أو المفرق للوصية: أنا أعطيك دراهم أو درهما واحدا. فقال له: ما كنت تريد أن تعطينيه؛ في الخراج فيعطي عنه ذلك ويبرأ؟ أم لا يجزي عنه؛ حتى يقبضه ذلك
فأعطه
بيده ويعطيه؟
قال:
معي أنه يختلف في ذلك؛ إذا كان بأمره، قبل أن يقبض. ولا يعجبني في غيرها إلا بأمر الورثة. فإذا كان بأمر الورثة أو الذين يفعلون ذلك؛ أشبه عندي معنى الاختلاف.
مسألة:
وسئل عن رجل وجبت عليه زكاة حبّ هل يجوز له أن يعطي عن قيمتها
دراهم؟
قال: معي؛ إنّه يشبه معنى ما قيل في الاختلاف في الأول.
مسألة:
وعن رجل معه زكاة تمر أو حبّ، فيخبز الحبّ، ويخرج التمر ويطعم ضيوفا نزلوا عليه. لمن تجب لهم الزّكاة؟ قلت: أيبرى من تلك الزكاة أم لا؟
قال: معي؛ أنّه قد قيل: يبرى.
وقيل: لا يبرى حتى يعلمهم.
وقيل: لا تجزيه على حال.
وأحبّ أن يجزيه إذا كانوا ممن يستحقون الزّكاة، ولم يكن ممن يلزم نفسه لهم الضيافة على حال، وكان ذلك مصلحة لهم.