المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٧٩

المصنف

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [74]: فيمن وجبت عليه الزّكاة فأخرج من غير جنسها

679

قلت: إن باع من ذلك الحبّ أو التمر، واشترى لفقير ثوبًا كساه إياه، أو شاة يضحيها، أو لحما في الفطر. قلت أيجوز ذلك ويبرى أم لا؟

(1)

قال: معي إنّه قد قيل في مثل ذلك باختلاف (1) كما قيل في الإطعام.

مسألة:

وعن رجل يعزل من زكاة له لبعض أرحام له فقراء، في بلد غير بلده، ويرسل إليهم يعرفهم ذلك، فيرسلون إليه أن يشتري لهم بما قد عزل لهم من زكاته شيئًا، أو يعطيه في أجرة صبغ أو كراء، ثوب أو يحمل شيئًا يعمل فيه قبل ذلك.

6

قلت: فيجوز ذلك ويبرى من تلك الزكاة أم لا؟

قال: معي؛ أنه يختلف في مثل هذا. وأرجو أنه يجزيه، على قول من يجيز الوكالة والأمر في ذلك.

مسألة:

وعن رجل معه زكاة، فأحبّ أن يعطي زكاته رجلًا من المسلمين. وكان ذلك الرجل محتاجًا إلى ثوب، وقال: أحبّ أن استعمل لك ثوبًا. كيف ترى أن

يفعل حتى يصير الثّوب إلى الرّجل، ويكون يحسبه من الزكاة، ويجوز ذلك؟ فهذا لا يجوز له أن يستعمل له ثوبًا من زكاته إلّا أن يسلّم إليه الذي يريد أن يعطيه من زكاته ويقبضه ثم يشتري له بعد ذلك ما شاء، وليستعمل به بعد ذلك ما شاء؛ إذا قبض الذي أراد أن يعطيه إياه.

ومن غير الكتاب قال الذي عرفنا في هذا اختلافا:

(1)

«بالاختلاف».