المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٨٠

680

المجلد الخامس

قال من قال له أن يستعمل له الثّوب، ويحسب مما عليه من الزكاة، وكذلك إن أعطاه طعاما بسعر البلد، ورفع له ثمنه مما عليه من الزكاة، فذلك جائز. وقال من قال: لا يجوز شيء من هذا، إلا أن يسلّم إليه الزكاة بعينها. ويوجد بما يشبه هذا عن أبي الحسن رحم الله.

مسألة:

ومن غيره:

ومن جواب أبي الحواري: سألت - رحمك الله ـ (1) عن رجل عن رجل معه شيء من الزكاة، مثل حبّ أو تمر (2)، فيرى ضعيفًا أو يتيما عريانًا، فيأخذ له ثوبًا، ويعطي من ذلك التمر، كما يكون الشعر في البلد؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا كان هذا الذي تجب عليه الزكاة يشتري الثوب من غيره، أو يعطي من عنده كراء النساج، والنساج غيره؛ فلا بأس بذلك، وهو جائز؛ إن شاء الله.

وقد قيل: إنّه جائز في بعض القول.

وأما إذا كان يعطي الثوب من عنده، أو يكون هو الذي يعمل الثوب أو ذلك عبده (3)، ويحسب من زكاته؛ فلا يجوز ذلك. وقد قيل أيضًا في بعض: إن أعطى فقيرًا ثوبًا وحسبه من زكاته؛ فقد قيل: إنّ

ذلك جائز فيما يروى عن معاذ بن جبل الله، ومن فعل ذلك لم تخطئه. والقول الأوّل أحبّ إلينا. وسواء ذلك كانت الزكاة من الحب والتمر والورق؛ على ما وصفت لك من (4) القول الأول؛ فهو جائز عندنا إن شاء الله. وسواء ذلك

(1) ناقصة من ب. (2) في ب «تمر أو حبّ». (3) في ح «أو عنده» وهو

خطأ.

(4)