المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

الجزء الأول. باب [15]: في القياس

المصنف

317

وكذلك من ذهب من أصحابنا إلى أنّ العلة في التحريم ما أنبتت (1) الأرض

(4)

بما أنبتت (2) (3)، أنه لما كان مما وردت الشريعة بتحريمه، وأثبت النبي اسم الربا فيه هو هذه الأصناف الستة، وكلّها من نبات الأرض، وجب عندهم أن تكون العلة نبات الأرض (5).

وكذلك من ذهب إلى ما يوزن بما يوزن لا يجوز، لأنه لما كان ما حرمه الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه الأصناف، فمنها ما يكال وما يوزن، فكان (6) ما يكال بما يكال لا يجوز، وكذلك ما يوزن بما يوزن لا يجوز.

وقد روي عن النبي أنّه قال: «إذ اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم). ولهذا الخبر ـ إن كان صحيحًا ـ تأويل؛ وبالله التوفيق. لأنّ آية

(7) «

الربا توجب حكمًا في الظاهر، وهذا الخبر يوجب ظاهره حكمًا غيره، ولا يخلو هذا الخبر أن يكون متقدمًا الآية، أو يكون معها، أو يكون بعدها،

(1) في م «تنبت». (2) في م «تنبت». (3) المراد: أن علة تحريم الربا استبدال ما أنبتت الأرض بما أنبتته. فكأنهم جعلوا اتحاد الجنسين في

وصف النبات علة التحريم.

(4) ناقصة من أ.

(5) في جامع ابن بركة العلة هي الأرض»، ج 1، ص 97.

(6) في جامع ابن بركة «فكل»، ج 1، ص 97.

(7) الحديث أخرجه الربيع عن طريق عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا اختلف الجنسان

فبيعوا كيف شئتم».

مسند الربيع، باب 34 في الربا والانفساخ والغش حديث 584، ج 1، ص 156.

وفي باقي المصادر بلفظ «الأصناف» بدل «الجنسان».

ولفظ مسلم: عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد».

صحيح مسلم ـ كتاب المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا ـ حديث: 3055