المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٨٢

682

المجلد الخامس

تأخذ منّي بالذي أعطيك من زكاة البرّ شعيرًا. ففعل ذلك الفقير. أتراه يبرأ

على هذه الصفة؟

فإن فعلا ذلك برأيهما؛ فلا بأس بذلك على الشعر.

ومن غيره وقد قيل: إن ذلك لا يجوز.

ومن غيره:

وقد قيل: إنّه يجوز أن يرافع الفقير بما عليه له من الدين، مما لزمه من

الزكاة، ويبرأ من ذلك.

وكذلك يجوز أن يعترض الفقير صاحب الزّكاة بالدراهم، عوضا (1) عمّا

اتفقا عليه.

وقيل: إذا أقام الفقير وكيلا يقبض له الزّكاة؛ جاز ذلك لمن يسلّم إليه له من الزكاة.

وقال من قال: لا يجوز ذلك على حال.

وقال من قال: يجوز ذلك؛ إذا صار إلى الفقير من يد الوكيل.

وقال من قال: إذا أنفذه الوكيل بأمر الفقير؛ حيث يأمره بإنفاذ؛ جاز ذلك. وقال من قال: لا يجوز أن يرافع الفقير بما عليه من الدين من الزكاة، ولا يأخذ بالدراهم عروضًا، ولا بالعروض دراهم من صاحب الزّكاة. وأجاز

ذلك

من أجازه.

وقيل: إنّ معاذ بن جبل رحمة الله كان يعترض القوب وغيره من العروض من الزكوات، وهو وال على اليمن. وكان فقيه الأمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(1)

«عروضا» ويبدو أنه خطأ.