المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٨٣

المصنف

الجزء السادس / القسم الثاني - باب [74]: فيمن وجبت عليه الزّكاة فأخرج من غير جنسها

مسألة:

683

ومن جواب أبي محمد رحمةالله: وذكرت في رجل يمسك زكاته؛ حتى ينزل به ضيف يطعمه منها، يريد بذلك توفير ماله؟

فاعلم - رحمك الله - (1) أنّ الزّكاة لا يراد بها توفير مال، ولا مكافأة. فإن نزل به أحد ممن يستحق الزّكاة وأطعمه منها، وعرّفه أنّها من زكاته من قبل أن يطعمه؛ فأرجو أن لا يكون عليه غرم؛ إن شاء الله.

مسألة:

قال أبو سعيد، فيمن وجبت عليه الزّكاة في حبوب مختلفة من (2) رديء ووسط: إنّه قد اختلف في ذلك:

فقال من قال: يجوز أن يعطي من الرديء أو الوسط بقيمتهما، من الجيد بقيمته، أو يخرج من الدون بقيمته عن الوسط، والجيّد بقيمتهما. فإن فعل ذلك؛ جاز على هذا القول.

وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا عن الرديء من الجيد، مكوك بمكوك. وكذلك من الوسط؛ لأنه يعطي عن الدّون أفضل منه. ولا تجوز القيمة مع صاحب هذا القول، فيما معي أنه قيل. والله أعلم.

مسألة:

وسئل أبو سعيد رحم الله، عن رجل كان معه شيء من الزكاة أراد أخذها ويعطي

بدلها. أيجوز له ذلك؟

(1) في ب زيادة «أن الذي حفظنا».

(2) ناقصة من أ.