المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٨٤

684

المصنف

المجلد الخامس

قال: معي؛ أنّه إذا كان من زكاة ماله وإنّما ميّزها ليؤديه، ولم يكن أنفذه؛ فله الخيار؛ إن شاء، أمسكه، وأعطى مكانه أفضل منه، وإن شاء أنفذه؛ إن لم يكن تغير في إمساكه، أو من وجه من الوجوه وهو لغيره، أو زكاة لا يستحقها، فليس له ذلك عندي إلا برأي صاحب الزكاة.

قلت: فإن كانت الزكاة من عنده فأبدل ما هو، أدون، إلّا أنّه أكثر منه. هل يكون سواء؟

قال: معي؛ إذا لم يكن مثلا من الزّكاة أو أفضل منها؛ خرج بمعنى العروض في بعض ما قيل.

وعندي أنه يختلف في أداء الزكاة من غير ما (1) يلزمه من العروض بالقيمة من الدنانير والدراهم عن الطعام. فأجاز ذلك بعض، ولم يجزه بعضهم، إلا أن يكون القابض لذلك سلطانًا. أعني سلطان المسلمين؛ لأنّ الزّكاة لهم خاصة. فإذا كان لهم دون غيرهم؛ فإن شاؤوا أخذوها، وإن شاؤوا أخذوا بها ما شاؤوا من غيرها. وكذلك الفقير في معنى القول.

ومعي أنّه في بعض القول إنّه إذا كان العطاء من جنس الزكاة، إلّا أنّه دون ما وجبت ()؛ لم يقع بمنزلة العروض إذا خرج في القيمة، ولو كان عروضًا لحق ملحق الاختلاف. وكذلك الدّون من الجنس غير اختلاف الأجناس من الأنواع في بعض القول.

مسألة:

قال أبو سعيد رحم الله؛ في رجل أعطى رجلًا نخلا رطبًا وبسرا، وحسبها عليه مما يلزمه من زكاة الثّمرة: إنّ ذلك عنده بمنزلة العروض، ولا يجزيه على

بعض القول؛ حتى يصير تمرًا يابسًا على معنى قوله.

(1) في ح «غيرها» وهو

خطأ.

(2) في أ «وجبت».