المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣١٨318
المصنف
المجلد الأول
فإن كان الخبر مع الآية، وهو بيان لها أو مستثن) لبعض ما خص من جملتها، وإن كان بعدها فهو (2) ناسخ لبعضها، فقد ورد لتخصيص (3) بعضها، أو مبينًا لغرضها، أو ناسخًا لها (4).
وإن كان قبلها اعتوره معنيان: أحدهما أن يكون منسوخا بها، والآخر أن تكون (5) مرتبة عليه، فتكون جارية على عمومها، لأنّ فيها صحة الخبر (7) إلا فيما خصه الخصوص بجملتها.
والنظر يوجب عندي أن تكون علة ما يكال في المكيل، وعلّة ما يوزن في الموزون، لأنّ الخبر ورد بذكر ما يكال وما يوزن، إلا أن يمنع من ذلك خبر مسلم، أو اتفاق من الأمة. والله أعلم.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ابتاع بعيرًا ببعيرين ()، وروي أنّه أجاز عبدا
بعبدين (8)، وهذا اتفاق منهم
إلا أنه يد بيد.
وأجاز أبو حنيفة تمرّة بتمرتين وفلسًا، بفلسين وحبة بحبّتين، وأجاز الشافعي بيع الحيوان بعضه ببعض، ثم نقض قوله، فمنع من بيع السمك بعضه
خطأ نحوي إلا على تقدير كان مستثنيًا، وهـ
(1) في أوح «مستثنيا» وهو (2) في أ «وهو».
وهو خطأ.
«التخصيص»
مرجوح.
(4) في أ «مبين … ناسخ». فالرفع على تقدير العطف على «فهو ناسخ لبعضها»، والنصب على تقدير
الحال، أي: ورد مبينا، أو ناسخا.
(5) في أ «يكون». (6) في أ «المقبر» وهو
خطأ.
(7) لفظ الحديث عند الربيع: «أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِلَّا مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ ابْتَاعَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ وَأَجَازَ عَبْدًا بِعَبْدَيْنِ إِلَّا أَنَّ هَذَا يَدًا بِيَدِ».
مسند الربيع، [34] بَابٌ فِي الرِّبَا وَالانْفِسَاحَ وَالْغِش، حديث 571، ج 1، ص 155.
(8) الحديث هو المذكور قبل هذا مباشرة.