المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٦٩٦

696

المصنف

المجلد الخامس

جاء الحديث (1) عن النبي أنه قال: «الوسق ستون صاعا» (2). وهذا قول كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم.

قال أبو سعيد: معي؛ أنّه يخرج في قول أصحابنا في ضمّ الشعير إلى الحنطة في الزكاة في أكثر معاني قولهم، وأنّه محمول بعضه على بعض.

وقال من قال: لا يضاف شيء منه إلى غيره، ولا يقع في معنى قولهم اختلاف، إلا أنّ الشّعير الأقشر محمول على سائر الشعير.

وأما الزبيب والتمر؛ فأرجو أنه (3) يخرج في معنى (4) قولهم؛ اختلاف في ذلك؛

لأنهما يتشابهان. وأحسب أنّ أكثر القول؛ إنّه لا يحمل أحدهما على الآخر. وأما النخل وإن اختلفت ألوانها وصنوفها وأسماؤها، فمحمول جميع بعضها على بعض. وكذلك في الأعناب. ولا أعلم في سائر الحبوب ما بقي من معنى يصرّح فيه؛ أن يحمل بعضه على بعض (5)، إلا أنه يشبه عندي معنى القول ذلك في ذلك؛ أن يحمل ما كله ما كان منه سبيله (6) على بعضه بعض. ويحسن عندي؛ لقولهم في البرّ والشّعير؛ إذا اشتبه وما كان منه قرونًا مشتبه (7)؛ لَحسُن (8) فيه معنى الحمل والاختلاف). وينظر في ذلك.

(1) زيادة من أ.

(2) أخرجه ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري.

سنن ابن ماجه - كتاب الزكاة باب الوسق ستون صاعًا - حديث: 1828.

ونُسب هذا القول إلى ابن عمر وأبي قلابة وسعيد، وجمع من التابعين. مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب الزكاة، في الوسق كم هو ـ أحاديث:9851. إلى 9860.

(3) ناقصة من أ.

(4) في أ «معاني».

(5) ولا أعلم في سائر الحبوب ما بقي من معنى يصرّح فيه؛ أن يحمل بعضه على بعض» ناقصة من أ.

(6) في أ «فيه سنبلة».

(7) في ب وح «مشتبه».

(8) زيادة من ب.

(9) في ح «في الاختلاف».