المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٧٠٢

702

المصنف

المجلد الخامس

وقال غيره من فقهائنا لا يحمل أحدهما على الآخر. وإنّما زكاة كلّ واحد منهما في عينه. فإن حصل ثلاثمائة صاع من كلّ حبّ بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، أخرج الزكاة منه، وإن حصل من الجنسين ثلاثمائة صاع لم يجب في كل واحد منهما، ولا (1) الأكثر حتى يحصل من كل واحد منهما ثلاثمائة صاع فصاعدًا.

ووجه قول محمد بن محبوب أنه يخرج على ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة (2) الوسق يشتمل على جملة المكيال، سواء كان من جنس واحد، أو من (3) أجناس مختلفة.

وأيضا فإنّها لما كانت زكاة واحدة، ووقتها واحد كانت كالدراهم والدنانير، يحمل بعضها على بعض. وكذلك المكيال. والله أعلم.

مسألة:

ومن جامع أبي محمد واختلفوا في حمل الشعير على البر في الصدقة: قال محمد بن محبوب الله: يحمل أحدهما على الآخر؛ لتتم به الصدقة، ثم يخرج منهما. وأما وائل بن أيوب؛ فكان لا يحمل الشعير على البر في الصدقة. ورآهما جنسين مختلفين وثمرتين متفاوتتين. وخالفه في أيامه موسى بن أبي جابر. ورأى أنّ أحدهما على الآخر. وبالله التوفيق. وكان محمّد بن محبوب لا يجوز أخذ الذكر من البقر عن وقال: لم أسمع بجواز ذلك. ورأى جواز أخذ ابن لبون مكان بنت مخاض من الإبل في الصدقة. فهذا عندي سنة متفق عليها. فترك القياس مع وجوب السُّنة.

(1) ناقصة من ب.

(2) سبق تخريجه.

(3) زيادة من ب.

الأنثى في

الصدقة.