الجزء 6
الجزء ٥ · صفحة ٧١١الجزء السادس / القسم الثاني - باب [80]: ذكر الخرص
المصنف
711
وقال عمر بن الخطاب لسهل بن أبي خيثمة: إذا أثبت على كلّ قوم في نخل، قد خرصها، قوم، فتدع ما يأكلون وبه قال الليث بن سعد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد.
وكان مالك بن أنس يقول: إذا كان الخارص مأمونًا، فزاد أو نقص (2)؛ فهو
جائز على ما خرص.
وقال ابن سيرين تردّ الزيادة إلى المصدّق.
وكان الشافعي يقول: إن ذكر أهل التمر أنهم أحصوا (3)
(4)
جميع
ما فيه؛ كان
في الخرص عليهم أكثر؛ قُبِل منهم مع أيمانهم (4). فإن كانت زيادة؛ أخذوا منه
ما أقروا به. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم؛ على أنّ الخارص إذا خرص التمر ثم أصابتها جائحة؛ أن لا شيء عليه؛ إذا كان ذلك قبل الجذاذ. هذا قول عطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس والأوزاعي والشافعي
وجماعة غيرهم.
قال أبو سعيد: معي؛ أنّه إذا ثبت معنى الخرص، باجتهاد النظر من الإمام للتوفير على الزّكاة؛ فيشبه معنى الاتفاق ما قال: إنّه لا زكاة على أرباب الأموال فيما يذهب بجائحة، وأنهم إلى أمانتهم فيما أصابوا من أموالهم. فمن اتهم منهم؛ فقد قال من قال من المسلمين: إنّه يحلف إذا اتّهم في خيانة زكاته.
وقال من قال: لا يمين عليه في ذلك، وهم إلى أمانتهم.
(1) في أو ب «حنيفة» وصوبناها.
في ب وح «ونقص»
(3) في أ «أخفوا».
(4)
أ «بيع ثمارهم» وهو اختلاف كبير.