المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٧٢٢

722

المصنف

المجلد الخامس

وكذلك يجوز له أن يأخذ صدقته من الطعام وغيره من عناه وقيامه مع المسلمين، إذا أعطاها الوالي، ثم أعطاه إياها.

وأما أن يأخذ صدقته لعناه أو لشرائه من قبل أن يبيّنها، وتصير إلى من يلي قبضها؛ فلا أحبّ له ذلك.

وقد قال بعض الفقهاء: إنّه لا يرجع يشتري زكاته؛ وكره له أكلها. والرأي الأوّل أحبّ إليّ.

مسألة:

ومن جامع أبي محمد: وجائز للغنى أن يأكل من الصدقة إذا باعها غيره

بالفقر.

(1)

ومن منع من (1) أصحابنا، من جواز ذلك. فعندي أنه قد غلط؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم أكل من طعام تصدق به على بريرة، وقال: «هو عليها صدقة، ولنا منها هدية» (2)، والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أولى.

مسألة:

وعن رجل أعطى رجلًا فقيرًا من زكاته، فقبض الفقير الزّكاة، ثم أطعم منها صاحبها. هل (3) يجوز لصاحبها أن يأكل منها بعد أن قبضها الفقير، وهو يعلم أنها من الزكاة التي سلّمها إليه من زكاته؟

(1) ناقصة من

(2) أخرجه مسلم: «عن عائشة، قالت: كانت في بريرة ثلاث قضيات كان الناس يتصدقون عليها، وتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «هو عليها صدقة ولكم هدية فكلوه». وبلفظ آخر: عن عائشة، عن النبي بمثل ذلك غير أنه قال: وهو لنا منها هدية». صحيح مسلم ـ كتاب الزكاة، باب إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم ولبني هاشم وبني - حديث: 1853.

(3) في ح «قيل».