المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٢١الجزء الأول - باب [15]: في القياس
المصنف
321
ألا ترى أنه لو كان حكم الأصل مستخرجا، وحكم الفرع مستخرجا كان لا فرق بين الفرع وأصله، وكان يكون الفرع أصلا، والأصل فرعًا. والقياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه على ما بينا من اختلافهم من التفاضل في البيع قياسًا على الخبر المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الربا بقوله: «البر بالبر والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والملح بالملح. فاستخرج كل من القائسين علة
من هذا الخبر قاس عليه الحادث، واستنبط
منها حكمًا على ما قدمنا ذكره من اختلاف بعض القائسين من المتفقهة من مخالفينا، وعلى (2) نحو من (3) هذا اختلف علماؤنا في البيوع.
ووجه آخر أبينه (4) لك من اختلافهم في العلة. قال أبو حنيفة: دم الرعاف نجس قياسًا على دم المستحاضة)، ودم الرعاف ينقض الطهارة عنده، لأنّ دم الاستحاضة ينقض الطهارة. وقال مالك: دم الرعاف لا ينقض الطهارة لأنّ علّة نقض الطهارة من دم الاستحاضة أنّ (6) مخرجه مخرج النجاسات، ومخرج الرعاف ليس بمخرج () النجاسات. ولا مخرج ينقض الطهارة). وقول أبي حنيفة نحو قول أصحابنا، لأنّ العلة في ذلك نجاسته وكل دم فهذا حكمه، دم رعاف أو غيره. ووافق الشافعي قول مالك في
(7)
علته.
(1) لم أجده مطابقًا لهذا اللفظ، ويبدو أنه تصرف من المصنف في نص الحديث، وفي كل روايات الحديث النص على المماثلة والنهي عن التفاضل، مع اشتراط التقابض.
(2) في ح «عن».
(3) زيادة من أ.
(4) في ح
«أثبته».
(5) هي المرأة التي يسيل منها الدم لا بسبب الحيض.
(6) في أوح «لأن».
(7) في م «مخرج».
(8) في ح «وعنده أن
دم
الاستحاضة ينقض الطهارة».