المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٧٤٢

742

المصنف

المجلد الخامس

حال

وعلى هذا القول إذا أخذ بقدر ما لا يكون به غنيًّا، ويخرجه من الفقر؛ وسعه ذلك. والله أعلم بسلامته عنده وقد كره له ذلك بعض الفقهاء. وبعض لم يجز ذلك.

مائة درهم،

فانظر في معنى ذلك. كان الذي سلّم إليه الدراهم كأن يفرّقها، وأخذ عشرة دراهم، أو أقل أو أكثر؛ وأنه أمره الذي سلّم إليه الدراهم؛ أن يأخذ منها كما أمره هو (1)، هل تراهما واسعًا لهما ذلك؛ إذا كان المعطى مستحقا لمثل ذلك. وعليه من الدين مثل ذلك، وهو فقير. فإذا كان ذلك بأمر المسلّم للدراهم، وهو صاحب المال؛ فذلك جائز له عندي. ولا يبين لي في هذا الموضع اختلاف.

وإن كان المسلّم إليه وصيَّا، والدراهم من مال غيره؟ فالمعنى فيه يخرج عندي على معنى (2) القول الأول.

(2)

مسألة:

وقلت: إذا وجبت في مال اليتيم زكاة، وكان وكيل اليتيم أو وصيه لا مال له غيره (3)، وله، زوجة ولا مال لها (4)، أو لهما مال لا تجزيهما غلته لمؤنتهما وكسوتهما. قلت: هل يجوز له أن يأخذ من زكاة اليتيم لنفسه، ويعطيه) زوجته، أم لا يجوز ذلك؟

فكل ذلك جائز، وعطيته لزوجته أحبّ إليّ وأبر) للقلب.

(1) ناقصة من ب.

(2) زيادة من ب.

(3) زيادة من ب.

(4) في ح «لهما». (5) في ب «أو يعطي».

(6) في ب «وأبرأ».