المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٣٣

32

المصنف

المجلد السادس

قال سلمان بن ميمون النّفوسييّ: وذلك أنّ الحسنة تضاعف عشرا، فإذا صام ستا إلى الشهر، صارت ستة وثلاثين يومًا، فإذا ضوعف عشرا؛ بلغت ثلاثمائة

وستين يوما، وهي السنة».

وما أحسن ما قال.

مسألة:

ومن دخل في صوم نافلة، ثم أفطر بعد دخوله فيه؛ فإنّه يكره له ذلك.

واختلف أصحابنا في ذلك:

فقول عليه الإعادة وقول: لا إعادة عليه.

ومن حجّة الأوّل؛ أنّه ألزم نفسه شيئًا لم يكن لزمه من قبل، فنحبّ أن يتمه؛ بمنزلة من قال عليّ الله أن أفعل كذا وكذا؛ وإن (1) لم يكن قبل ذلك لازما له. كالذي ينذر؛ فهو لازم له (2) وإن كان قبل ذلك غير لازم له؛ كالذي يدخل نفسه في حجّة نفل، وأحرم بعمرة، يتنفّل بها، فليس له قطع شيء في ذلك، وعليه تمامه بإجماع الأمة.

وحجّة الثاني؛ أنّ المتقرّب إلى الله بالطاعة التي لم يفرضها عليه، وكانت مما يذهب الإنسان إلى فعله مما إذا فعله استحق الجزاء عليه وإن لم يتقرب به؛ فلا لوم

عليه؛ إذا قطعه من (3) قبل أن يتمه وهو بمنزلة من أراد فعل خير؛ فلم يفعله.

قالوا: والله أعدل من أن يلزمه على فعل لم يفترضه، أو يعذب على فعل ولم

يكن أوجبه.

المعجم الكبير للطبراني ـ باب الخاء، باب اسمه خزيمة ـ عمر بن ثابت الأنصاري،

حديث: 3813.

(1) في ح «إذ». (2) في أ يلزمه». (3) ناقصة من أ.