المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٣٥

34

المصنف

مسألة:

المجلد السادس

من كتاب الإشراف:

اختلفوا فيما يجب على من أفطر في التّطوّع:

فرخص فيه ابن عبّاس، ولم ير على من أفطره قضاء. وكان مالك وأبو ثور يقولان: إذا أفطر من غير عذر؛ قضاه.

قال أبو سعيد: يخرج نحو ما حُكِي (1) من الاختلاف في الإفطار عن صوم التطوع، بعد أن يدخل فيه: فقول: إذا أصبح صائمًا يكن له أن يفطر، إلّا من عذر، أو لفضل (2) يرجو أنه أفضل من صومه. فإن فعل؛ فعليه بدله.

وقول: لا يستحبّ له ذلك، ويستحبّ له البدل، ولا يحبّ عليه؛ لأنّ الأصل

ليس بلازم.

عينا.

وقول: ليس عليه بدل ذلك. ولا يستحبّ له على حال أن يتخذ الصوم وإنّه إذا صام؛ لم يفطر، إلّا لمعنى يرجو فيه الفضل، أو لمعنى عذر، أو لسبب يعوقه عن تمامه.

وتأول من شدّدَ في (3) قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ﴾ [محمد: 33]. ومن أثبته وألزم فيه؛ يحتج باتفاقهم في الحجّ؛ أنّ عليه لمعنى الاتفاق؛ أن يتمه؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُوا الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]، ولأنّ المعتكف؛ إذا دخل فيه؛ ثبت

(E)

عليه بتمامه؛ ولو وطئ في اعتكاف النفل؛ كان عليه الإثم.

(1) في أ «حكى».

(2) في ح «ولفضل».

(3) ناقصة من أ.

(4) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2،

ص