الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٤٠المصنف
الجزء السابع - باب: [5]: ما يُكره في الصيام وما يُنهى عنه
قال قتادة: لا بأس به؛ إذا لم يضعفه
الدعاء. عن
39
قال الشافعي: يحبّ (1) صوم عرفة لغير الحاج. فأما لمن حج؛ فلا. وأحبّ إلى أن يفطر؛ ليقويه على الدعاء.
(2)
قال أبو سعيد: إنّه يخرج في قول أصحابنا: إنّه مأمور بصوم يوم عرفة، إلا أنّ الدعاء فيه أفضل. والذكر في الحج خاصة؛ لأنّه يوم فريضة في الحج. وأفضله فيما قيل: العجّ والنّج. فالعج؛ رفع الصوت بالتلبية، والدعاء في مواطنه. والتج؛ إسالة الدم بمنى (3).
وقول: إنّه يستحبّ الإفطار فيه؛ ليُجَمِّم نفسه للدعاء؛ لأنّ الدعاء ذكر. والذكر أفضل من الصوم.
وقول: يستحب صومه لمن لا يضعفه عن الدّعاء وربّما كان الصوم للقوي
عليه مما يُجَمِّمُ القلب للدعاء والذكر. والمرء ناظر لنفسه في مثل هذا (5)؛ لأنّ نفسه مطيّةٌ له، وهو رائضها. فينبغي أن ينظر ما يصلح في معنى الصوم والفطر واللّذوذة من الملبوس والمشروب والمأكول.
وقد قيل: إن المؤمن ليس له في أحد أسوة، إلا في اللوازم التي لا بد منها. وإنما هو مخصوص بما يصلح له نفسه من أمر دينه).
مسند أحمد
(6)
بن حنبل ـ مسند الأنصار، حديث أبي قتادة الأنصاري - حديث: 21965.
(1) في أ و م «يجب». (2) زيادة من أ.
(3) والثج إسالة الدم في منى»،
(4) زيادة من ح.
من
أ. ناقصة
(5) من هنا تستأنف نسخة أ، بعد زحزحة لما يقارب ثماني صفحات عن أماكنها، وأوهمنا ذلك أنه
سقط كبير في المخطوط، ولكن الله سلّم.
(6) في م «في».
(7) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 562 - 564. مع تصرف المصنف في النص الأصلي.