المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٤١

40

المصنف

المجلد السادس

مسألة:

وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم (1) جمعة، إلّا أن يصوم يوما قبله

أو بعده (2).

واختلفوا في صومه

قال أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا؛ معنى الكراهية في ذلك، على لأنه القصد إلى صومه؛ يوم عيد. ويوم العيد من أيام الأكل والشرب والخلوة مع النساء كالعيدين. ولا أعلم ذلك محرّمًا، ولا مكروهًا بكراهيّة إثم، إنّما يستحبّ فضله؛ إذا كان القصد إلى ذلك لهذا المعنى.

وجاء عن بعضهم أنّه كان يقصده بالصّوم لفضله. ويعجبني لكلّ قاصد نية في صوم أو أكل. والله أعلم.

مسألة:

وكُرِهَ استقبال صوم رمضان بصوم تطوع، إلّا من كان عادته إدامة الصوم؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تستقبلوا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا أن يوافق أحدكُم صومًا كان يصومه صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته. فإن أغمي

عليكم؛ فأتموا العدة ثلاثين يومًا» (3).

(1) زيادة من م.

(2) أخرجه ابن ماجه وابن خزيمة وأحمد عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة. سنن ابن ماجه ـ كتاب الصيام، باب في صيام يوم الجمعة ـ حديث: 1719. صحيح ابن خزيمة - كتاب الصيام، جماع أبواب صوم التطوع. مسند أحمد بن حنبل ـ ومن مسند بني هاشم، مسند أبي هريرة ه - حديث: 9097. (3) لم أجده بهذا اللفظ، وإن وردت بعض أجزائه صحيحة بطرق مختلفة. وجاء في مسند أحمد: «عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: «لا تقدموا الشهر بيوم ولا بيومين، إلا أن يوافق أحدكم صومًا كان يصومه، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين

يوما، ثم أفطروا ..