الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٤٦الجزء السابع ـ باب [6]: في أوّل فرض الصيام وما نسخ منه وما ثبت منه
المصنف
45
[البقرة: 186]. ثم نسخت تلك الآية نسختها أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسُ لَكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسُ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ)
[البقرة: 187].
يعني عمر بن الخطاب رحمة الله. فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْكَنَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة: 187].
قال أبو الحسن: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ [البقرة: 183]. فرض الله على أهل الكتاب صوم شهر رمضان، كما فرضه علينا، فصامه النّصارى زمانًا. ثم أشدّ عليهم الحرّ، فحوّلوه إلى الربيع، وزادوا فيه؛ لتحويلهم إيَّاه خمسة أيام. ثم قالوا: أتموا أربعين يوما، فأتموه. فصاموا أربعين يوما. ثم إنّ ملكًا لهم اشتكى. فجعل الله عليهِ إن هو برئ من وجعه؛ أن يزيد في صومهم أسبوعًا. ثم مات ذلك الملك، ووليهم ملك آخر؛ فقال: أتموا خمسين يومًا.
(2)
مسألة:
قوله رحال: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْهَانُ} [البقرة: 185]، يعني: نزل
من اللوح المحفوظ في ليلة القدر. ثم قال: الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185] يعني: بيان الحلال والحرام. والفرقان في
الدين من الشّبهة.
(3)
(1) في ح «أنتم» وفي م «نتم». (2) في ح زيادة «قمه» وفي م «فمه». (3) في ح والقرآن».