الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٥٠المصنف
الجزء السابع - باب [8]: في الشهر والهلال والليل والنهار وذكر الأزمنة
مسألة:
49
والأهلة في وكورته.
سنة الجدب تكون أدق (1) في المنظر، ليبس الحرّ في (2) الجو
قال ذو الرمة (3):
ألمت بنا والعيس حيرى كأنها أهلة محل زال عنها قتامها
وإذا زال القتام وحسب القمر؛ نظرت النجوم كبارًا.
ولذلك تقول العوام: إنّ الكواكب تنتفخ في
الشتاء.
وشهر رمضان ينقضي بغروب الشمس مذ آخر يوم منه. وشهر رمضان مكتف بشهرته. وكذلك حصول معرفته؛ ورد به النص عن الله بقوله: {شَهْرُ
رَمَضَانَ الَّذِى أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ} [البقرة: 185]. فلم يحتج العلماء إلى تعريفه من الشهور، ولا احتاج غيرهم إلى المسألة عند أي شهر هو، ولا عن وجوبه؛ لاكتفاء الجميع بما ورد من النص فيه والفرض به.
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الشهر المفروض صومه؛ هو شهر رمضان الذي بين شعبان وشوّال».
فلم يتكلف الرواة إيراد هذا الخبر ولا غيرهم للمعرفة به. وإنّما وقع حفظ صومه، واختلاف أحكامه في الحضر والسفر، وفطره
التكلّف في
وقضائه.
(1) في ح «أدوم».
(2) «الحرّ في زيادة من أ.
(3) في ح زيادة «وفي نسخة: قال رؤبة».