المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٥٦

الجزء السابع - باب [8]: في الشهر والهلال والليل والنهار وذكر الأزمنة

المصنف

55

الشفق. فإذا غاب الشفق فإن نفَس الإنسان من المنخر الأيمن يكون أقوى من المنخر الأيسر (1).

مسألة:

وإنّما يفطن لهذا أهل العلم والمعرفة، ومن كان ينظر في القمر ومنازله، فإنّه لا يشكل عليه طلوع الفجر، إلّا في أوّل الهلال وآخر الشهر وسائر الليالي، ينظر إلى القمر متى يطلع ومتى يغيب، فإنّ القمر ليلة السابع يغيب نصف الليل، وليلة إحدى عشرين يطلع نصف الليل، وفي الحساب الدليل الواضح ليلة ست وعشرين من الشهر؛ إذا طلع القمر، فأمسك عن الطعام والشراب والمباشرة.

مسألة:

وفي الحديث: «إذا رأيتم الفجر المستطيل؛ فكلوا واشربوا، ولا تصلوا. وإذا رأيتم الفجر المستضيء؛ فلا تأكلوا، وصلوا (2).

يعني بالمستضيء؛ المعترض في الأفق وكلام العرب مستضيء، وغبار

مستطار.

مسألة:

قال الله قال: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة: 187].

قال أبو المؤثر: أناس يجعلون خيوطا بيضا وخيوطا سُودًا ينظرونها.

(1) ربما كان لهذه القضية علاقة بالآية {وَالصُّبْحِ إِذَا نَنَفْسَ.

(2) لم أجده بهذا اللفظ. والذي عند أحمد: «عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق». مسند أحمد بن حنبل ـ أول مسند البصريين، ومن حديث سمرة بن جندب ـ حديث: 19716.