المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٦٩

68

المصنف

المجلد السادس

مسألة:

وفي موضع: فإن كان في السماء غبار (1) غيم أو غيره؛ جازت شهادة واحد عدل؛ أنّه قد رأى هلال شهر رمضان.

6

وقد روي أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أبصرت الهلال الليلة. فقال: أتشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ فقال: نعم. فقال: «قم يا بلال؛ فأذن في الناس؛ فليصوموا غداة» (2).

ومن لم يصم بقول عدلٍ؛ فقد خالف ما النّاس عليه، ولم يعمل بما جاءت به السُّنَّة؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن الاختلاف بينهم في شهادة الواحد، فمن ذلك سقط عنه الكفّارة.

6

مسألة:

وفي موضع وعلى من سمع خبر الواحد برؤية الهلال للصيام تقليدًا للثّقة، ولما لزم من قبول، رفيعته وليس لهم أن يعتقدوا بأنّ ذلك اليوم من رمضان؛ لأنّ العلم لا يقع لهم من طريق خبر الثّقة، والاعتقاد لا يلزم إلا بالعلم وقيام الحجة.

مسألة:

وفي موضع وكره أن يُفطر الناس مع خبر عدل شهد برؤية الهلال، ولا أُوجبه عليهم فرضا؛ لأن خبر العدل مقبول، ويجب العمل به حكمًا، ولا يجب علمًا.

(1) ناقصة أ. من

(2) أخرجه الحاكم وابن ماجه عن ابن عباس. ولفظ الحاكم: «عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أبصرت الهلال الليلة. فقال: «أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟ فقال: نعم. قال: «قم يا بلال، في الناس فليصوموا».

فأذن

المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب صلاة العيدين، حديث: 1040. سنن ابن ماجه ـ كتاب الصيام، باب ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال ـ حديث: 1648.