المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٧٦

الجزء السابع - باب [11]: الشهادة على رؤية الهلال

المصنف

Vo

بقولهما، وأفطر الناس؛ فذلك حكم قد ثبت، ولا يصح بعد ذلك نقضه؛ ولو رجعا عن ذلك وقالا: إنّما شهدنا زورًا، ولم يَرَياه.

وكذلك لو شهد عليهما شاهدان؛ أنّهما شهدا زورا، ما يثبت ذلك في

ذلك

حكم ما قد مضى وحكم به المسلمون وعملوا به. وليس معي في توبتهما إلا الاستغفار، ويكتمان على أنفسهما لموضع أن لا يجوز ويقبل

رجعتهما عنه.

مسألة:

ذلك

قال أبو المؤثر: ولو أنّ شاهدين شهدا على هلال شهر قبل أن ينقضي الشهر الذي شهدا به فشهادتهما مقبولة؛ إذا كانا عدلين. وإن شهدا على هلال في يوم قد سمّياه بعينه، وقد انقضى الشهر؛ لم تقبل شهادتهما؛ ولو كانا عدلين، كان ذلك في شهر رمضان أو غيره.

فإن ظفر الإمام بالشاهد على رؤية الهلال؛ هلال رمضان، أو على شاهدين على رؤية هلال شوّال؛ أنّهما شهدا، زورًا، فليؤدِّبُهُما على ذلك؛ بقدر ما يراه ردعا لهما ولغيرهما، ولئلا يتجرّأ سواهما من النّاس على مثل ما أخبرنا من التلاعب (2) في أمر الدين.

وقال أبو الحسن: في امرأة صدقت زوجها أنه رأى هلال شوّال. ووطئها في يوم ثلاثين؛

قال: أرى عليها بدل ما مضى من صومها، ولم ير عليها الكفّارة؛ لأنّها فعلت على التصديق. ورأى عليه هو الاستغفار، ولم يكن له يحملها على هذا

القول بقوله وحده.

(1) ناقصة من م.

(2) في أ «بالتلاعب».