الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٨٣82
المصنف
المجلد السادس
وإن كان من رمضان وصامه؛ فلا يخلو أن يكون اعتقاده أنه من رمضان أو من شعبان، أو اعتقده؛ إن كان من رمضان كان مؤدّيًا لفرضه، وإن كان من شعبان كان متطوّعًا به.
وإن كان صامه معتقدا أنه من رمضان؛ فقد كابر عقله؛ لأنه قصد إلى يوم لا يدري من أي شهر هو، فصامه معتقدًا بأداء فرضه، وهو لا يعلم أنّ الفرض قد دخل وقته.
وإن كان صامه على أنّه من شعبان؛ فأحرى أنّه لا يحتسب له، ولا يجوز له أيضا أن يصومه تطوّعًا؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه.
وإن كان صامه على أنّه إن كان من رمضان كان فرضا، وإن كان من شعبان؛ كان تطوعًا؛ فهذا رجل قدّم عمله قبل نيّته والأعمال لا تجوز حتى تتقدمها النيات؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى).
وأيضًا؛ فإنّ أداء الفرض طاعة الله وعل. ومحال أن يكون عملًا لله فيه طاعة، لا يتوصل إلى طاعته فيه بمعصيته.
ففي
وقد نهى عن صوم الشك والمخالف لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عاص لربّه. هذا دليل على أن الصائم ليوم الشك عاص لربّه، غير مؤدّ لفرض ربّه.
رضي
وفي حفظي له عن الشيخ أبي مالك: أن صوم ذلك اليوم لا يجزي عمّن صامه؛ ولو جاء الخبر بصحة دخول شهر رمضان في صدر النهار أو في آخره؛
(1) أخرجه عن عمر بن الخطاب كل أصحاب الصحاح والسنن. وفي مسند الربيع عن ابن عباس. وبهذا اللفظ أخرجه الربيع وابن حبان.
مسند الربيع، [1] بَابٌ فِي النِّيَّةِ، حديث 1 مكرر، ج 1، ص 6.
صحيح ابن حبان - كتاب البر والإحسان باب الإخلاص وأعمال السر - حديث: 389. وفي البخاري: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».
البخاري - باب بدء الوحي، بسم الله الرحمن الرحـ قال الشيخ، حديث: 1.