المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٨٥

??

المصنف

المجلد السادس

وأما أبو حنيفة وصاحباه؛ فإنّهم قالوا من صام يومًا ينوي به تطوّعًا. ثم علم أنه من رمضان؛ فإنّه يجزيه. وقد دلّلنا على فساده في أوّل هذه المسألة.

مسألة:

الإشراف: أبو سعيد: يخرج عند أصحابنا أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الشك. ولا أعلم اختلافًا في ثبوتها. وأمّا تأويل النهي؛ فمعي أنه يخرج على معنى الترخيص، في وجه ما يَلزَمُهم، ويُلزِمُوه أنفسهم بمعنى الاجتهاد. ويخرج النهي على وجه الإلزام لنفسه صومه. وهذا المعنى محجور.

ولا يصح صوم الفرض على الشك. ولا يكون إلى على اليقين. وهذا يخرج على التخيير.

وأكثر قول أصحابنا على هذا، وأنّه إن كان الصحو بقدر ما لا يرتاب في أمر الهلال؛ أمروا بالإفطار، ولم يكن ثَمّ شبهة. وإن كان شيء يحول عن (1) الرؤية؛ استحبّوا معنى الصوم على الاحتياط؛ حتّى تتصل (2) الأخبار من غير الموضع (3)، أو منه، بقدر ما يطمئن (4) إليه أنه لو كان الهلال اتصلت أخباره، ثم لهم أن يفطروا.

ومن مضى على الصّوم على هذا تطوّعًا)؛ فلا بأس.

وإن صام صائم على أنّه؛ إن كان من رمضان؛ ففيما يلزمه منه، وإلّا كان تطوّعًا؛ كان جائزا لمعنى الاحتياط، كان صحوا أو غير صحو. والله أعلم).

(1) في ح «على».

في ح «يتصل».

(3) في أ «موضع».

(4) في أ «بما يظهر

" (

(5) في أ «تطوعًا على هذا».

(6) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص

485، 0486