المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٩٢

الجزء السابع - باب [14]: النّيّة للصّيام والإفطار في الفرض وغيره

المصنف

91

واحتج أبو حنيفة على قوله برواية رواها عن عائشة؛ «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل عليها فيسألها: هل عندك شيء من الطعام؟ فإذا قالت: لا؛ قال: إني صائم). وهذا الخبر؛ إن كان صحيحًا؛ فيحتمل أن يكون سألها عن الطعام وعن القوت الذي لا بد لهم منه.

وقوله لها: «إني صائم»؛ يحتمل أنّه أراد أن يعرفها صومه الذي هو عليه؛ لأنه محتاج إليه في الوقت، ولأنه معترض سؤال عن الطعام للحاجة إليه في الوقت. وليس في الرّواية أيضًا أنه سألها في النهار عن الطعام.

وأما قول الشافعي، وحجته أنّ صوم النفل يجوز بنية يُحدثُها (2) الصائم في النهار؛ ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنّه دخل المدينة، فرأى اليهود صياما يوم عاشوراء. فقال: ما بالهم صيام في هذا اليوم؟ فقالوا: هذا يوم كان موسى يعظمه ويصومه. فقال: أنا أحق بأدب (3) بأخي موسى. فصام وأمر أصحابه أن يصوموا» (4). وكلاهما قد اتفق على ترك استعمال الخبر مع روايتهما له، وهو لا صوم

لمن لم يثبت الصيام من الليل.

(1) أخرجه أصحاب السنن عن عائشة.

سنن أبي داود ـ كتاب الصوم، باب في الرخصة في ذلك ـ حديث: 2112. السنن الصغرى - الصيام النية في الصيام والاختلاف على طلحة بن يحيى بن

حديث: 2301.

معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الصيام، الدخول في الصوم ـ حديث: 2572.

خطأ. (2) في م «يجددها» وهو (3) في م يا ربّ» وهو قلب للمعنى.

طلحة في -

(4) لفظ الحديث عند البخاري: «عن ابن عباس ا، قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم صالح يوم نجي الله بني إسرائيل من عدوهم،

يوم فصامه

يوم

هذا

عاشوراء، فقال: «ما هذا؟»، قالوا: هذا موسي، قال: «فأنا أحق بموسى منكم»،»، فصامه، وأمر بصيامه. البخاري - كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء - حديث: 1915.