الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٩٣92
مسألة:
المجلد السادس
فأما
من
تأوّل قول النبي: لا صيام لمن لم يثبت الصيام من الليل»)؛ على وجه الفضيلة؛ ففي تأويله نظر؛ لأنّ الفضيلة غير الفريضة. فرمضان من طلوع الفجر إلى الليل فريضة. فمن لم ينو في الليل، فيستكمل طرفي المفترض؛ لم يتم صومه.
وقول: لا صيام له نفى أن يكون له صيام.
مسألة:
ومن نوى الصيام من الليل، ثم ذهب به النوم حتى أصبح؛ تَمَّ صومه،
ولا بَدلَ عليه.
وأما من أهمل النية للصوم؛ لم يثبت له.
قال أبو محمد: من أهمل النّيّة في الصوم والصلاة وسائر الفرائض؛ ففعله باطل. وإن أهمل النّيّة في صوم رمضان؛ فعليه القضاء والكفّارة.
قال أبو الحسن من صام الشهر كلّه بلا نيّة أو عقد النية صبحًا؛ فلا يجزئه ذلك، وألزم إعادة العمل الذي ثبتت به النية.
قال غيرهما: إن نسي اعتقاد النّية عن ذلك؛ فهو مؤد. والمسلم على نيته. والنية أن يعتقد نيّة الصّيام قبل الفجر. يقول: غدًا إن شاء الله أصبح صائمًا الفريضة من شهر رمضان، طاعة الله، من طلوع الفجر إلى الليل.
وقيل: إنْ عَقَدَ الشَّهرَ كلّه بنيّة واحدة أجزته. وإن عقد لكلّ يوم؛ فحسَنُ؛ لأنه قيل كلّ يوم فرض، جديد، وله نية جديدة. فمن عقد النية بصيام الشهر
(1) سبق تخريجه.