المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ٩٥

94

المصنف

المجلد السادس

عن الأكل والشرب والمباشرة، مع حصول النّية لإجماع المسلمين؛ لأنّ من ترك طعامه وشرابه ومباشرته من غير اعتقاد صوم؛ لم يحصل له صوم ذلك اليوم.

(2)

وهذا دليل بيّن من قولهم: إنّ الفرق بين الإمساكين النية (1)، وتثبيت (2)

(4)

الصيام هو تثبيت النية للصيام (3) نهارًا؛ لأنّ الليل لا صيام فيه، ولا يحتاج إلى النية فيه (5).

ويقال: بَيَّتَ فلان، وإنّه إذا فكر ليله. قال الله تعالى: {بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ) [النساء: 81]. أي؛ قدر بليل. ومنه قوله تعالى: {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيتا) [الأعراف: 4] (6). أي؛ ليلاً.

قال الشاعر:

أتوني فلم أرض ما بيتوا وكانوا أتوني بأمر نر (7)

الصوم على ثلاثة أوجه:

مسألة:

صوم واجب في وقتِ بعينه، كصوم رمضان وهو عند بعض قومنا جائز بالنية قبل الزوال. وعند مالك والشّافعيّ: لا تجوز النية إلا بالليل.

(1) ناقصة من ح.

(2) في ح «ويثبت»، وفي أ و ب وتثبيت ولعلها تصحيف لـ «وتبييت».

(3) ناقصة من ح. (4) في ح و م ويحتاج». (5) في أ «إليه النية».

(6) في م المطبوع: (فجاءها بأسنا بياتًا وهم نائمون والصواب كما كتبتُ. أو يوجد قوله تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيْتًا وَهُمْ نَابِمُونَ} [الأعراف: 97].

(7) البيت للأسودُ بنُ يَعفُر، ومعه بيت ثان: أَتَوْني فلم أَرْضَ ما بَيَّتوا وكانوا أَتَؤني بشيء نُكُرُ لأنكِحَ أَيْمَهم مُنْذِرًا وهل يُنْكِحُ العبد حُرُ الحُرُ

الزبيدي تاج العروس مادة: نكر، ج 14، ص 287.