الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ٩٦الجزء السابع - باب [14]: النّيّة للصّيام والإفطار في الفرض وغيره
المصنف
95
وصوم ثان وهو صوم التطوع. ويجوز عند الشافعي بالنية قبل الزوال. وعند
مالك لا تجوز النية إلّا بالليل.
والثالث: صوم ثابت في الذمة كقضاء رمضان، وصوم النذر والكفارات.
فلا يجوز إلا بالنية من الليل.
وعند أصحابنا أنّ الصوم لا يثبت إلّا بالنّية من الليل، فرضا كان أو تطوّعًا، قضاءً كان أو نذرا؛ لعموم الأمر في ذلك. ووافقهم عليه داود.
الدليل على ذلك؛ أنّ كلّ عبادة كانت تابعة للنّيّة، وثابتة بها؛ لم يَجُز
تقديمها على النّيّة، ولا تأخيرها (1) عند ابتدائها كالصلاة وسائر العبادات. فإن قيل: الصوم مفارق لها، ألا تراه ينوي في الليل ثم تعزب عنه النية وتجزيه وليس من شرطه مقارنة النية بالصوم؟ قيل له: قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا صيام لمن يعزم الصيام في الليل»)، فنَفَى الصّيام إلا بالإزماع (3) عليه من الليل. فعزوبها بعد عقدها، لا يقدح فيه. ولا خلاف في ذلك (4)؛ أنّ الصوم الثابت في الذمة لا يجوز إلّا بنية في الليل.
قال بشير والفرق بين الثَّابت وغيره؛ يحتاج إلى دليل.
مسألة:
قال بشير: ولا أعلم أنّ أصحابنا اختلفوا في الذي يفعل شيئًا من الفرض أن
يقدم نية في ذلك.
واختلفوا في شهر رمضان:
(1) في ح «تراخيها».
(2) سبق تخريجه.
(3) في ح «فبقي الصيام بالإجماع» وهو خطأ.
(4) ناقصة من أ.