المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٠٧

1.7

المصنف

المجلد السادس

مسألة:

ومن تسحر (1) مصبحًا، وهو يظنّه ليلاً، فعليه قضاء ذلك اليوم. الدليل قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْلِ [البقرة: 187]. فهذا لم يتمّه.

فإن كان متطوّعًا؛ فمختلف (2) فيه وقول: يصومه. وقول: يفطره.

وإن كان نذرًا؛ فيصومه، وعليه بدله.

مسألة:

ومن أكل وهو لا يعلم بطلوع الفجر؛ لم يكن مأثومًا إذا لم يتعد ما أمر الله به. فإن كان في فمه لقمة يمضغها، ثم تبيّن له الفجر؛ وجب عليه لفظها. وكذلك إذا وَطِئ ولم يعلم بالفجر، ثم تبين له الفجر؛ لم يكن يتحرّك إلا

حركة الإخراج. فإن أنزل في إخراجه؛ فلا كفّارة عليه.

وإن فعله في الفرج، بعد العلم بطلوع الفجر؛ كان مفسدا لصومه، وعليه القضاء والكفّارة.

مسألة:

وإن نامت عمياء في رمضان، فانتبهت؛ ظنّت أنّها قد أمْسَت. فشربت ماء. فلمّا خرجت إلى حجرتها وجدت الشَّمس، فإنّها تصوم يوما مكان ذلك اليوم. والله أعلم.

مسألة:

وأما أصحاب الحديث من الثّوابت فرووا أنّ أبا بكر الصديق قال لغلامه

وهو يتسحر: «أوثق علي الباب لا يفجؤنا الصبح».

(1) في ح زيادة «سحَرًا».

(2) في ح «ومختلف».