المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٠٨

المصنف

الجزء السابع - باب [15]: في السحور والفطور والخطإ فيهما عند الصبح والغروب

107

وروي «عن ابن عبّاس أنّه قال الغلاميه اسقياني. فقال أحدهما: أصبحت.

وقال الآخر: لا. فقال: اسقياني. قال: فإنّي أشرب الماء (1) حتى (2) تصطلحا». وحاشا لأبي بكر وابن عبّاس؛ مع ورعهما وزهدهما وعلمهما، وما يعلمانه من اقتداء الناس بهما؛ أن يكون فيهما شراهة الأنفس، وقلة الصبر على فضل أكل أو شرب، ولا يصبران على طاعة الله وطلب رضاه، وخوف من عقابه. وما يعلم مثل هذا الفعل يتجاسر عليه سفهاء عصرنا هذا، مع خساسة أقدارهم وانحطاط درجاتهم عن درجة من ذكرنا. ومثل هذه الأحاديث تؤكّد في نفوسنا تكذيبًا لهم في مثلها.

(3)

مسألة:

2

الإشراف واختلفوا فيمن أكل؛ وهو لا يعلم بطلوع الفجر. ثم علم به:

منهم

(0)

): يتم صومه، ويقضي يومًا مكانه.

قالت (4) طائفة

وعن

طائفة: لا قضاء عليه.

قال أبو سعيد: يخرج نحو ما حكي من الاختلاف؛ إذا أكل وشرب؛ وهو لا يعلم الصبح أو قبل أن يصبح معه الصبح لغيبته عنه، أو لمعنى يكون له (6) فيه عذر، ثم صح معه أنّه أكل في الصبح؛ فقول: عليه بدلُ

يومه.

وقول: لا بدل عليه. وهو يحسّ أنّه في الليل في الحكم؛ حتى يصح النهار.

(1) زيادة من ح. (2) في ح زيادة «إلى أن».

(3) زيادة من ح.

(4) في أ «فقالت».

(5) زيادة من أ.

(6) ناقصة من ح.

(7) في أوح «لأنه» وصوبناها اجتهادًا.