المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤334
المصنف
مسألة:
- من جامعه أيضًا:
:-
المجلد الأول
وإذا وطأ رجل في شهر رمضان نهارًا فإنّ عليه القضاء والكفّارة، فإن أفطر يوما ثانيًا فليس عليه غير تلك الكفّارة الواحدة ما لم يكفرها هكذا قال أصحابنا. فإن قال قائل: لِمَ لَم تجعلوا لكلّ يوم كفّارة، واليوم الأول غير اليوم الثاني وفي أصحابكم من جعل صوم كل يوم كفارة فرضا؟ (1)
قيل له: إنّ الله ـ عزّ وجلّ ذكره - جعل الكفّارة زجرًا لعباده وردعا لهم، ألا ترى إلى (2) الحدود إذا اجتمعت من جنس واحد أنها لا تكرر، بل تقام على الجاني حدا واحدًا، إذا كان الفعل من جنس واحد ما لم يقم عليه الحد، فإن عاد إلى الفعل بعد أن أقيم عليه الحدّ حُدَّ (3) عليه حدا ثانيًا، كما قلنا في الكفارة إذا كفّرها، ثم عاود الإفطار لزمته كفارة ثانية. فإن قال قائل: فإن لم يكفّر حتى أفطر يومًا آخر من سنة أخرى، هل تجزيه
(4)
كفارة واحدة؟ قيل له: لا، لأنّ كلّ سنة فرض (4) غير الفرض الأول، وهو كالجنس الآخر، لأنّ السنة الأولى غير السنة الثانية، فصار الفعل فيها كالفعل من الجنسين.
فإن قال قائل): فإنّ المرأة التي وطئها غير المرأة الأولى التي وطئها، قيل له: هذا كلّه وطء، كما أنّ (6) ذاك كلّه شهر واحد.
(1) في أوح «يوم فرض».
(2) في ح «آن».
(3) في أوح «أعيد».
(4) في م لكل سنة فرضا».
(5) زيادة من ح.
(6) ناقصة من أ.