المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٢٢

الجزء السابع - باب [19]: في صيام مَن عَجَز ولم يُطق، ما يلزم أولياءه؟

المصنف

121

وإن تم عجزهما؛ فلا شيء عليهما. وليس فطرهما تخييرًا)، بل عجزا؛ لأنه

يصوم حتى لا يطيق ثم يفطر بمقدار ما يُحيي به نفسه، فتلك حاله. قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]. قيل: ذلك الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، إلا إن كانا يصومان فيعجزان، فيضعفان عن الصوم ولا يطيقانه فيضعفان فيطعم عن كل واحد منهما كل مسكينًا، رجلًا أو امرأة، فطوره وسحوره، أو بهدي إليه حبا، قدر ما يكفي

يوم

المساكين للأيمان.

وقول: يطيقون الصيام من غير مرض ولا سفر.

وقول: يطيقون الطعام.

وقول: كانوا يطيقونه، ثم عجزوا عنه.

وقول: إنها منسوخة. نسختها آية الصّيام شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ

الْقُرْءَانُ} [البقرة: 185].

وقول: ليست بمنسوخة، وحكمها باق. وبهذا يأخذ أصحابنا.

وكذلك الغلام الذي قد، راهق واشتهى الصيام، فلا يستطيع أن يصوم؛ يستحبّ أن يطعم أن يطعم عنه، وليس هو بواجب له (3). وإن لم يطعم عنه؛ فلا بأس؛

حتى يبلغ.

مسألة:

وأما قوله: (تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} [البقرة: 184]؛ إن أطعم مسكينين. كلّ واحد نصف صاع بر؛ فهو خير له. كذا في بعض التفسير. والواجب إطعام واحد.

(1) في ح «بتخيير».

(2) «وليس هو بواجب له ناقصة من أ.