المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٢٣

122

المصنف

المجلد السادس

واختلف في الفدية: قول نصف صاع. وقول: مد. وقول: صاح. وقول:

لا فدية عليه.

وظاهر القرآن يدلّ على الفدية؛ لقوله: ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]. قال مالك: لا فدية على الشيخ. وأحبّ أن يفعله.

قال أبو سفيان: إنّ عجوزًا كَبُرَت على عهد جابر بن زيد رحم الله. فقال ابناها: إنها قد عجزت عن الصوم). فقال لهما: صوما عنها. فتنافسا في ذلك، ورغب كل واحد منهما أن يصوم عن والدته، فصام عنها الأكبر منهما.

ثم بقيت إلى حوله السنة. فأتيا جابرًا. فقالا له: إنّ أمّ الرّحيل تعجز عن صوم شهر رمضان. فقال: أوَحيَّةٌ هي بعد؟

فقال: نعم. فقال: أطعما عنها.

وقال أبو سفيان: لا أدري بأيهما أمر أوّل (2) مرّة، غير أنه أمرهما بالطعام

والصوم".

مسألة:

وإذا كَبُرَ الرّجل أو المرأة، ولم يطيقا الصوم، ولهما أولاد، فإن كان لهما مال؛ أُطعِم عنهما أفضل. وإن لم يكن لهما مال؛ فما أقول: إنّ على أولادهما صوما؛ لأنّ الله قد جاء لهما بالعذر؛ إذا لم يطيقا ولا مال لهما. وإن كان لهما مال؛ فالإطعام عنهما أفضل. هذا جواب أبي الوليد.

وقال الفضل والشّيخ الذي لا يقدر على الصوم؛ يُطعم عنه. وإن لم يكن له مال؛ صام عنه ولده الكبير. وإن أبى؛ فالآخر. وإن أبى؛ فالآخر. وإن أبوا جميعًا؛

فلا أدري يُجبرون على ذلك أم لا؟

(1) في أ «فقالا له ابناها قد عجزت أمنا عن الصوم».

(2) في أ «أولاً».

(3) «مرّة، غير أنّه أمرهما بالطعام والصوم» ناقصة من أ.