المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٢٤

الجزء السابع - باب [19]: في صيام مَن عَجَز ولم يطق، ما يلزم أولياءه؟

المصنف

123

وعن هاشم مثله. قال: فإن أبوا جميعًا أن يصوموا؛ فقد أساؤوا. ولا تلزمهم

إلا الإساءة.

مسألة:

(1)

اختلف الناس في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾

[البقرة: 184].

فقال كثير منهم: إنّها منسوخة بآية الصوم.

وقول: ليست منسوخة وحكمها باق وبه يقول أصحابنا. ويدلّ عليه ما فسّر بعضهم (2) قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾. أي الذين لا يطيقونه (3). وهذا معروف

(2)

في لغة العرب.

قال عمرو بن كلثوم

نزلتم منزل الأضياف منا فعجلنا القرى أن تشتمونا

أي؛ لا تشتمونا.

وقول: ذلك في الكبيرين يعجزان عن الصوم، يُطعم عن كل واحد (4)؛ عن كل يوم مسكينًا، فطوره وسحوره.

مسألة:

والرجل والمرأة الكبيران إذا عجزا عن الصيام وقدرا أن يصوما يوما، ويفطرا يومًا؛ حتى انقضى الشهر؛ فهذا من المحال إذا قدرا يوما؛ قدرا أكثر.

(1) في أ يلزمهم».

«

(2) في أ «بعض».

(3) «أي الذين لا يطيقونه» ناقصة من م.

(4) «عن كل واحد» ناقصة

من أ.