المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٣٣

132

المصنف

المجلد السادس

في معاني قولهم أن لا بدل عليه؛ لأنه لا يكاد أن يرجع عن حاله تلك بعد الحال التي يُحكم له بها، وعندي (1) أنّ تلك الحال (2) فيما قبل أن يذهب عقله دائما (3). ثم يحكم له بالعُتُوه، ويسقط عنه الفرض.

فإن استحال إلى العقل، وأخاف أن لا يكون ذلك يشبه عندي أن ذلك حكم قد سقط عنه في حاله تلك، ولا بدل عليه.

وقد يشبه أنّه إذا أغمي عليه فيه كلّه؛ أنّه لا بدل عليه. كما لو أكل يوما لم يصح به الهلال، إلّا بعد انقضاء الشهر؛ أن لا بدل عليه. وهو أكثر القول. وكذلك يشبه هذا.

مسألة:

فيمن أغمي عليه؛

قال الزهري: يقضي.

قال الحسن: يقضي، إلا اليوم الذي أفاق فيه.

قال أبو سعيد: إذا غمي عليه لذهاب عقله، قبل طلوع الفجر، إلى أن تغرب الشمس؛ فأرجو أن يجزئه صومه؛ وإن كان قد قال بعض: إن طلع عليه الفجر وهو يعقل، تمّ له صومه. فأما أنا؛ فقد قلت: إنّه يتم؛ لأنه نواه في وقتِ مَا أُمِر به من الليل، فهو على اعتقاده؛ وإن لم يعقل في يومه، فلم يُحدث في نيته حدثًا يُبطل صومه (4). وكذلك من نوى الصيام من الليل. ثم ذهب به النوم حتى أصبح؛ تمّ له صومه.

ولا بدل عليه.

وأما من جُنّ قبل رمضان؛ فلم يفق حتى انقضى؛ فلا شيء عليه؛ لأنه مرفوع

عنه القلم.

(1) في ح «عندي».

(2) ناقصة من ح.

(3) في أ «وإيساسه» وهي غير مناسبة.

(4) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 537، 538. مع تصرف كبير من المصنف في

النص.