المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٣٤

الجزء السابع - باب [22]: في صيام المغمى عليه والمجنون

المصنف

133

وأما إن جُنَّ في بعض الأيام منه؛ فإنّه يبدل ما لم يفق، ويتمّ له صومه بعد إفاقته. قال المصنف: وجدت في موضع فيمن ذهب عقله في الشهر كله؛ فعليه

بدله عن محمد بن محبوب رحم الله.

(1)

مسألة:

والمجنون إذا لم يفق؛ فلا شيء عليه؛ لقوله جل: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]. وهذا لم يشهد الشهر، ولا شيئًا منه.

فأما المغمى عليه؛ فإنّه في عموم قوله عل: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184].

والمغمى عليه صحيح العقل كالنائم. وآفته لعلّةٍ في جسمه.

فأما المجنون إذا أفاق آخر الشهر؛ فعليه القضاء؛ لأنّه قد شهد الشهر، ولأنّ الصوم يلزم بشهود بعضه، كما يلزم من أسلم وبلغ ما أدرك من الشّر. واختلفوا في بدل ما مضى.

مسألة:

وعن محمد بن محبوب فيمن ذهب عقله في الشهر كله؛ أنّ عليه البدل. وقيل: إن الفضل بن الحَوَاري؛ كان في نفسه من ذلك؛ أن لا بدل عليه، إلّا أنه قال: لا نخالف ما قيل والبدل أحبُّ.

مسألة:

وفي موضع من أغمي عليه قبل الشهر. فلم يفق حتى أهل شوّال؛

ففيه اختلاف.

(1) في ح زيادة «منه».