المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

الجزء الأول. - باب [17]: في قيام الحجة بالعلماء وغيرهم

المصنف

337

شرائعهم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدًا أرسله (1) إلى الجن والإنس كافة، فقامت

الحجة به على جميعهم.

وأما (2).

موسي

سال ربّه أن يرسل

معه

أخاه هارون وزيرًا، فكان موسى هو

فيما

لأن

الرسول إليهم والحجة عليهم، لأنّه لا تقوم الحجّة على فرعون وآله إلا باثنين. قال أبو سعيد: إنّ العالم المحق حجّة الله تعالى فيما أفتى به من دين الله، وليس لأحد أن يجهل حجّة الله إذا قامت عليه، فإن كان العالم الواحد حجّة الله يسع جهله على ما قام به فهو الحجّة، وإن لم يكن الواحد حجّة فالاثنان ليسا بحجة (3)، وكذلك الأربعة، وكذلك الجماعة إلى ما لا يحصى العالمين إذا (4) اختلفا في الدين لم يكونا جميعًا (5) سالمين محقَّيْن، ولم يكن بد لواحد منهما (6) أن يكون هالكًا في الدين كاذبًا على ربّ العالمين في عقول السامعين، لاختلافهما من العالمين، والجاهِلَيْن، لأنّ الحق في الدين لا يكون مع واحد من المعبّرين، ولا يجوز أن يطلب معه غيره فيما يصح في العقول، لأنه لا بد من أحد أمرين إمّا أن يقول مثل ما قال بلا زيادة ولا نقصان وإما (8) أن يقول غير ما قال فيكون مخالفًا له (9) في الدّين، في عقول العالمين، لأنّ الدين أبدا لا يكون إلا مع واحد من المختلفين، ولا يحتمل في العقول إلّا أن يكون أحدهما كاذبًا على الله، وقد يمكن أن يكونا جميعًا (10) كاذبين على

(7)

(1) «وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدًا أرسله» ناقصة من م.

(2) في جميع النسخ «وإنما نسخة، وأما .. مما يثبت أن أصل هذه النسخ واحد.

(3) في أ «ليس حجة» وفي ح «ليس بحجة».

(4) في أوم «لو».

(5) زيادة من م.

(6) ناقصة من ح.

(7) في ح و م «أنه». (8) ناقصة من أ. (9) ناقصة من أ.

(10) في أ «جميعين».