الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ١٣٨الجزء السابع - باب [23]: في صيام المريض
مسألة:
وفي موضع: هل له حد؟
المصنف
137
قال: إذا قوي على الصيام؛ صام.
قيل: إذا أكل خمسة أرغفة أو أقل. ولا يصبر عن الأكل. هل عليه أن يصوم؟
قال: نعم.
قال أبو سعيد: إذا أكل من الطعام ما يقوى به على الصوم في الصيام؛ فقد وجب عليه البدل في الحكم، وصار دَيْنًا. فإن قضاه قبل موته، وإلا أوصى به وكان عليه فيه الوصيّة. فإن لم يَزَلْ في حال ضعف عن الصوم حتى مات؛ فلا بدل عليه، ولا وصيّة في الحكم، إلّا أن يحتاط بذلك؛ فالوصية أن تُنفّذ عنه، إذا أوصى به خرج (1) من ثلث ماله.
مسألة:
يصوم شهـ
قال أبو سفيان محبوب: إنّ أبا عبيدة اشتكى، فلم يقدر أن رمضان، ولم يزل وجيعا ضعيفا؛ حتى أدركه الثاني. فوجد قوة للصوم. فأطعم صدقة رجلًا، كان ينزل باليحمد (2)، فأطعمه عن رمضان الماضي، كان يبعث إليه بعشاء وشحور شهر رمضان. ثم صام أبو عبيدة رحم الله المستقبل. فلما فرغ منه وقوي؛ صام الماضي، ولم يعتد بما أطعم.
قال أبو سعيد: وفعل أبي عبيدة هاهنا تطوّع ووسيلة لا يقوم مقام الكفّارة.
(1) في أوح «أوصى به إذا خرج» وصوبناها اجتهادًا.
(2) اليحمد: قبيلة عُمانية.