المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٤٢

الجزء السابع - باب [34]: في صوم المسافر

المصنف

141

مسألة:

والمسافر الذي يخرج من بلده حتى يتعدّى الفرسخين؛ فهو مسافر. وله أن يسفر في أي حاجة عرضت له، ويفطر في السفر؛ إذا صار فيه. وقد بلغنا في ذلك تشديد؛ أنّه لا يسفر في شهر رمضان، ويفطر، إلّا في أمر لا بد له منه، أو فقير يحتاج أن يسفر لكراء أو لزراعة، ويفطر.

وأما المستغني؛ فلا يفطر إن خرج في ذلك. وإن أفطر؛ فعليه الكفّارة. ثم كان من رأي الفقهاء؛ أنّ المسافر؛ إذا سفر؛ له أن يفطر، غنيًّا كان أو فقيرًا؛ لقوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: 185). يقال له: هذا شاهد بعضه، فخرج من الآية.

مسألة:

الإشراف واختلف في الوقت الذي يفطر فيه المسافر:

قول: يفطر في يومه الذي خرج.

وقول: إذا برز عن البيوت.

وقول: لا يفطر يومه.

أبو سعيد معنى الاتفاق؛ أنّه لا يفطر يومه الذي سافر فيه؛ إذا أصبح في وطنه؛ ولو ساعة من نهار، أو لا يعقد الإفطار؛ ما دام لم يخرج من وطنه، وإنّما له أن يفطر؛ إذا خرج من حدود وطنه؛ لأنه إذا أصبح في وطنه؛ فقد لزمه حكم الوطن. وأما المستغني؛ فلا يفطر إذا خرج في ذلك. وإن أفطر؛ فعليه الكفّارة. ثم كان من رأي الفقهاء: أنّ المسافر إذا سفر؛ له أن يفطر، غنيًّا كان أو فقيرا. وهو أحبّ إلينا (1) (2).

ثم

كان

من رأي الفقهاء: أنّ المسافر إذا سفر؛ له

(1) «وأما المستغني؛ فلا يفطر إن خرج في ذلك. أن يفطر، غنيًّا كان أو فقيرًا. وهو أحبّ إلينا ناقصة من أ.

(2) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 545، 546. مع تصرف المصنف واختصاره.