الجزء 7 والجزء 8
الجزء ٦ · صفحة ١٤٤الجزء السابع - باب [34]: في صوم المسافر
المصنف
143
مسألة:
الإشراف (1): اختلف الناس في صوم المسافر: فلم يجزه بعض، وأوجب عليه الإفطار. وممن يقول بذلك أبو حنيفة، وأصحاب الظاهر.
وحجتهم في ذلك قوله: {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة: 184). وخبر رووه
(2)
عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: «صيام رمضان في السفر؛ كالفطر في الحضر». وقول آخر، وهو قول أصحابنا.
مسألة:
اختلف أبو عبد الله وأبو معاوية في مزرع خارج من العمران دون
الفرسخين فقال أحدهما: إن لمن يخرج من البلد؛ حتّى يتعدّى الفرسخين، ثم يرجع إلى الزرع ليعمل؛ أن يفطر في رمضان؛ لأنه قد عدّى الفرسخين، وهو في حكم السفر؛ ما لم يرجع إلى بلده. وقال أحدهما إنّ هذه حيلة. ولا يجوز؛ إلا لمن كان خارجا من الفرسخين. ولكل قول علّة: فالأوّل: قول من يرى لمن أراد مجاوزة الفرسخين أن يفطر؛
إذا خرج من العمران قبل الفجر؛ ولو لم يتعد الفرسخين.
والآخر: قول من لا يرى للمسافر أن يفطر، ولا يفطر حتى يسير فرسخين؛
ولو كان يريد مجاوزة الفرسخين؛ ولو خرج من العمران.
(1) ناقصة من ح. (2) أخرجه ابن الأعرابي عن طريق عبد الرحمن بن عوف عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وعن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صيام رمضان في السفر مثل إفطاره
في الحضر».
معجم ابن الأعرابي، حديث: 313.