المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٥٣

152

المصنف

المجلد السادس

ولو أكل في أوّل النّهار في سفره، ثم دخل بلده، جاز له أكل بقيّة

يومه ذلك.

قول عن أبي الحواري، قال: ورجعت في يوم آخر سألت أبا الحواري؛ عن الذي يدخل بلده في النهار، وقد كان في أوّل النّهار في حد السفر، ولم يكن أكل ذلك اليوم، إلّا أنّه كان على نية الإفطار. ثم دخل بلده، فأكل فيه. فكأنه لم يُلزمه إلا بدل يومه.

قال غيره: قد قيل: إنه ليس عليه إلا بدل يومه؛ لأنّ نية الإفطار في السفر تقوم مقام الأكل؛ لأنّ النّية في السفر للإفطار مباحة. وعليه بدل ما صام في سفره؛ إذا أصبح على نية الإفطار في السفر.

وأما في الحضر؛ فليس عليه إلّا التوبة، وصيامه تامّ.

وقول عليه بدل يومه.

وقول عليه بدل ما مضى من صومه. وعليه ما على المفطر؛ البدل والكفّارة.

وأما الذي أفطر في السفر، ثم لم يأكل ولم يشرب ذلك اليوم؛ حتى قدم ثم أمسك عن الأكل إلى الليل.

فقول: يفسد عليه ما صام في السفر.

وقول: لا يفسد عليه ذلك؛ إذا كان ذلك اليوم آخره في الحضر.

أهله.

وأما إذا كان ذلك اليوم في السفر في اللّيل؛ فسد عليه صوم السفر. والاختلاف

فيه أيضًا.

مسألة:

ومن نوى الإفطار في بلد وأصبح فيه، ثم خرج؛ جاز له الأكل في السفر. وقوم أفسدوا ذلك من قبل أن يخرج وينتقض صومه كله، ولا آمن عليه الكفّارة.