المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٥٧

156

المصنف

المجلد السادس

وقول: إنّما ينتقض كلّ صوم بين فطرين في السفر. ولا ينتقض الصوم المبتدأ (1) في السفر من أوّل الشهر؛ لأنّه لم يكن بين فطرين في السفر.

له

وقول: لا بدل عليه؛ ولو كان بين فطرين في السفر؛ لأنّ الإفطار مباح بدليل الكتاب والسُّنَّة، ولأنه غير آثم في إفطاره، ولأنه لو أكل ناسيا في الحضر؛ لم يكن عليه أكثر من بدل (2) يومه. ولا أعلم في هذا (3) اختلافًا.

وقول: لا بدل عليه؛ لأنّه أتى المباح كذلك السفر قد جاء فيه التخيير للمسافر. ولسنا نؤكّد هذا ردًّا مِنَّا (4) على المسلمين، ولكن لنعرف أنّ له أصلاً؛ لئلا يُخطَّاً فعله.

مَن

والذي عليه الأكثر من قول أصحابنا: أنّ كلّ صوم في السفر، أعقبه إفطار في السفر؛ فهو منتقض. ونحبّ اتباع آثار أصحابنا. وبالله التوفيق.

مسألة:

وإن أفطر المسافر في سفره، ثم رجع إلى بلده، ثم سفر فأفطر؛ جاز له. ولو سفر مرارًا في شهر رمضان؛ فإنما عليه ما (5) أفطر.

فإن أفطر في السفر، ثم صام فيه حتى أتم الشهر؛ لم يلزمه إلّا ما أفطر؛ لأنّ

(7)

صومه لم يعقبه إفطار.

(1) في ح «مبتدئ».

(2) ناقصة من أ.

(3) ناقصة من

أ.

(4) في أ «منا ردًّا».

(5) في أ «مما». (6) في ح «لا».