المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٧٧

176

المصنف

المجلد السادس

مسألة:

وقال: اختلف في الصائم إذا أجنب في النّهار، فتوانى عن الغسل لحياء، أو لِدَوّ غسل)، وإسخان ماء.

فقول: إذا توانى بقدر ما يدق له الغُسل من الحياء، ولم يكن احتباسه لدق غسل، ولا إسخان ماء، فلا بأسَ عليه. وإن كان أكثر من ذلك؛ فعليه بدلُ ما مضى من صومه.

وقول: ليس في الحياء عذر، وليس كاشتغاله بدقّ الغسل. وإن كان قد يجوز قعوده لغير الغسل (2)؛ فإنّ قعوده للغسل غير قعوده للحياء.

وقول: ليس له أن يأمر بدق غسل ولا إسخان ماء، ولا يتوانى عن ذلك، على معنى قوله، إلّا أن يخاف على نفسه من البرد الشديد؛ لأن الله يريد بعباده اليسر، ولا يريد بهم العسر.

مسألة:

فمن أصبح جنبًا، أو أصابته الجنابة في النّهار، فاستحيى أن يغسل في موضع قرب الماء، وهو موضع يستر (3). هل له أن يجاوز ذلك؟ قال: يؤمر أن يدع الحياء، ويأخذ في اللازم له من تقديم الغسل، حيث يسعه الغسل فيه، ولا يتعدّاه.

فإن فعل على معنى الغسل والإرادة له؛ فليس بمهمل)، وصومه تام؛ لأنّ له

(1) في ح «ولغسل يدق له».

(2) في أ «يجوز الغسل و ح «يجوز الغسل لغير الغسل» وصوبناها اجتهادًا.

(3) «قرب الماء، وهو موضع يستر» ناقصة أ. من

(4) في

أ «فإن فعله على غير معنى الغسل والإرادة له فليس بمهمل نيته عن الغسل».