المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 7 والجزء 8

الجزء ٦ · صفحة ١٨٠

الجزء السابع - باب [30]: في الصّائم الجنب يتوانى عن الغسل

المصنف

179

وأما ما تعلّق به مخالفونا؛ بما روت عائشة؛ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح، فيغتسل من جنابة جماع غير احتلام)؛ فلا حجّة لهم عليه في ذلك؛ لأنهم لم يَرْوُوا؛ إذ (2) أخر الغسل (3) حتى أصبح، ولا فعل ذلك متعمدا، وإذا احتمل أن يكون أخره متعمدا حتى أصبح، وأن يكون (4) الصبح أدركه، وأنّ النوم مباح له

في

الليل.

وإن فات (5) عليه الوقت الذي كان يغسل فيه قبل الصبح؛ وجب الوقوف في الخبر؛ لما احتمل من الوجهين من التأويل وكان الرّجوع إلى خبر أبي هريرة، ولا معارض له.

فإن قيل: فالخبر لم يَرِدْ لمن أخر الغسل متعمدا، فيجب أن يكون من تعمّد التأخير له. ومن لم يتعمّد وغلبه النوم حتى أصبح أو نسي جنابته؛ لأنّ القضاء يلزمه على ما ذكرتم

قيل: لما ورد الخبر بإيجاب القضاء على من أصبح بجنابته، واحتمل أن يكون ناسيًا أو نائما؛ أن يكون (6) للتأخير متعمدًا، فلم يجب أن يقال للنائم: لِمَ لَمْ يستيقظ، وللنّاسي: لِمَ لَمْ يذكر. وكان اللوم إنّما يتوجه إلى الذاكر والمتعمد للتأخير، وجب أن يكون (7) القضاء على المتعمّد، على ما ذهب إليه أصحابنا من تأويل الخبر. وبالله التوفيق.

(1) موطأ مالك ـ كتاب الصيام، باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنبًا في رمضان ـ حديث: 640. السنن الكبرى للنسائي - كتاب الصيام سرد الصيام - صيام من أصبح جنبًا، حديث: 2870. معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الصيام من أصبح جنبًا في شهر رمضان ـ حديث: 2597 ي.

(2) في أ «أنه».

(3) في أ «العمل».

(4) في أ «يكن» وهو

خطأ.

(5) في أ «فإن فات» وح «وإن عليه لعله وإن فات عليه وهو تصويب من الناسخ لترتيب الكلمات.

(6) «ناسيًا أو نائما؛ أن يكون ناقصة من أ.

(7) في أ «لا يكون» وهو خطأ.